خليل الصفدي

35

أعيان العصر وأعوان النصر

قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : توفي سنة أربع وسبعمائة ظنا ، وأورد له في تاريخ الصعيد قصيدة مدح بها الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد منها : ( المتقارب ) أيا سيّدا فاق كلّ البشر * ومن علمه في الوجود انتشر ويا بحر علم غدا فيضه * لوارده من نفيس الدّرر أيادي ندى عمّنا جودها * كما عمّ في الأرض جود المطر وفي روض أيّامك المونقات * أنزّه طرف المنى بالنّظر 984 - عبد الرحيم بن عبد المنعم « 1 » ابن عمر بن عثمان الإمام المفتي الزاهد جمال الدين أبو محمد الباجربقيّ - بباء موحدة ، وبعد الألف جيم وراء ، وباء أخرى وقاف - ، الموصلي الشافعي . شيخ فقيه محقق ، نبيه مدقق ، نقّال عارف بالوجود ، والطرق والأقوال ، له حلقة اشتغال تحت قبة النسر إلى جانب البرادة ، كل فاضل قد جعل إليها ترداده ، اشتغل بالموصل وأفاد ، وبدأ بالفضل في دمشق وأعاد . وكان طويلا عليه مهابة ، ساكنا كثير الرجوع والإنابة ، كثير الصلاة والذكر ، والخشوع والفكر . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وتسعين وستمائة في شوال . وكان قد خطب الجامع الأموي نيابة ، ودرس بالغزالية نيابة . وولي تدريس الفتحية ، وحدّث بجامع الأصول لابن الأثير عن واحد عن المصنّف ، وله نظم ونثر ووعظ ، وقد نظم كتاب التعجيز فعمله برموز ، وهو والد الشيخ محمد - الآتي ذكره في مكانه إن شاء اللّه تعالى - صاحب تلك العجائب . 985 - عبد الرحيم بن علي « 2 » ابن هبة اللّه الإسنائي الصوفي . كان من أصحاب الحسن « 3 » ابن الشيخ عبد الرحيم القنائي « 4 » ، وكان نحويا شاعرا ،

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 330 ، وذيل العبر : 5 / 400 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 386 ، والطالع السعيد : 309 ، والدرر الكامنة : 3 / 2400 ، والبغية : 2 / 93 . ( 3 ) انظر : الطالع السعيد : 203 . ( 4 ) الشيخ عبد الرحيم القنائي هو : ابن أحمد بن حجون بن محمد : صالح من كبار النساك مغربي الأصل مولده في إحدى قرى سبته ، أقام بمكة سبع سنين ، ثم استقر في قنا ( بصعيد مصر الأعلى ) وقبره -